الشيخ الطوسي

284

تلخيص الشافي

[ جهر النبي وعلي يتسميه الرجال في القنوت ، وقبول شهادة الصبيان ] فأمّا الجهر بتسمية الرجال في القنوت « 1 » فقد سبقه إلى ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتظاهرت الرواية بأنه صلى اللّه عليه وآله كان يقنت في صلاة الصبح ويلعن قوما من أعدائه بأسمائهم « 2 » فمن عاب ذلك وطعن به فقد طعن على الاسلام ، وقدح في الرسول صلى اللّه عليه وآله . وأمّا قبول شهادة الصبيان ، فالاحتياط للدين يقتضيه . ولم يتفرّد أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك . بل قد قال بقوله - بعينه أو قريب منه - جماعة من الصحابة والتابعين . وروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - في شهادة الصبى يشهد بعد كبره ، والعبد بعد عتقه ، والنصراني بعد إسلامه - : أنها جائزة « 3 » . وهو قول جماعة من الفقهاء المتأخرين : كالثوري وأبي حنيفة

--> ( 1 ) روى الطبري في تاريخه 6 / 40 كان علي إذا صلى الغداة يقنت فيقول : اللهم العن معاوية وعمروا وأبا الأعور السلمي وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد ، فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا قنت لعن عليا وابن عباس والأشتر وحسنا وحسينا . وبهذا المضمون عن المحلى لابن حزم 4 / 145 والخصائص للوطواط 330 ، وأسد الغابة لابن الأثير 3 / 144 ، وشرح النهج 1 / 200 ، ونور الأبصار للشبلنجي 110 ، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 283 وغيرها . . . ( 2 ) في صحيح البخاري 5 باب غزوة الرجيع : عن انس بن مالك : « ان نبي اللّه ( ص ) قنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على احياء من احياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان » . ( 3 ) في كتاب ( بدائع الصنائع لأبى بكر الكاساني 6 / 266 في بيان شرائط الشهادة ) : « . . . واما البلوغ ، والحرية ، والاسلام ، والعدالة ، فليست من شرائط التحمل ، بل من شرائط الأداء ، حتى لو كان وقت التحمل صبيا عاقلا أو عبدا ، أو كافرا ، أو فاسقا - ثم بلغ الصبي وعتق العبد واسلم الكافر وتاب